علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

524

كامل الصناعة الطبية

[ في العلامات العامة ] ونحن نبتدأ [ إن شاء اللّه تعالى « 1 » ] أولًا بذكر العلامات العامية « 2 » التي هي علامات الامتلاء ورداءة الاخلاط . [ فأقول باللّه التوفيق « 3 » ] [ في الأمتلاء ] أما الامتلاء : فهو يكون كما قد ذكرنا في غير هذا الموضع من كتابنا هذا وهو ما يكون من كثرة الامتلاء من الأطعمة والأشربة وترك الرياضة والاستحمام وكثرة الدعة والراحة فيكون لذلك ما قد يجتمع في البدن من الفضول أكثر مما قد يتحلل منه ، وإن كان [ الفضل « 4 » ] جيداً متولداً من غذاء محمود ، وأكثر ما ينجذب ذلك في الأبدان [ المسخنة « 5 » ] المستحصفة فإن هذه الأبدان يكون الامتلاء يسرع إليها لقلة ما يتحلل منها ، وقد قال [ فاضل الأطباء « 6 » ] جالينوس : في تفسيره في المقالة الثالثة من كتاب أبذيميا « من دام على التعب الشديد طويلًا في كل يوم حتى يناله منه الأعياء ويشرب شراباً كثيراً ويكون بغتة « 7 » في غير أوقاته يعني بعد الطعام وقبل « 8 » أن يستحيل غذاؤه فيصير دماً اجتمع في بدنه مراراً كثيراً بسبب التعب وخلط نيّ « 9 » كثير بسبب الشراب وادمان التعب في غير أوقاته ، وأشد الأمراض وأصعبها ما اجتمع فيها أن يكون من مرار وخام مقدارهما جميعاً مقدار كثير » . وأما رداءة الاخلاط : فهي تكون من كثرة تناول الأغذية الرديئة المذمومة الكيموس ، ويكون ما يحصل في البدن : منها من المواد أردأ مما يتحلل . وأما الامتلاء الذي في البدن : فهو يكون إما بحسب ما قد يحتوي الأوعية والتجاويف ، وإما بقياسه إلى القوة .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : العامة . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أ : العضل . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : تعبه . ( 8 ) في نسخة م : أو قبل . ( 9 ) في نسخة م : وقيء .